المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2026

التخبيب لايبرر

حين تحول الفضفضه الى جريمه اخلاقيه تبدأ الحكاية دائمًا بشكل يبدو بريئًا امرأة متزوجة تشتكي، تفضفض، تحكي عن زوج #قاسي، #بارد، #معدوم مشاعر. لا تطلب خيانة، ولا تلمّح لزنا، فقط تبحث  كما تزعم  عن أذن تسمع وقلب يفهم.  وهنا يظهر رجل يظن نفسه مختلفًا، أرقى، أحنّ، وأذكى من زوجها، فينصّب نفسه #منقذًا نفسيًا، ويقع في الفخ وهو يبتسم. ولان الأنوثة المُدللة بارعة في هذا المشهد؛ لا تكذب صراحة، لكنها تختار من القصة ما يخدم دور الضحية، وتترك ما يكشف مسؤوليتها.  مع الوقت، تتحول الفضفضة إلى مقارنة، والمقارنة إلى نفور، والنفور إلى كراهية صريحة للزوج. ليس لأن الزوج ازداد سوءًا، بل لأن هناك رجلًا آخر صار مرآتها الجديدة، يلمّع نفسه على أنقاض بيت غيره. وهنا يقع التخبيب، لا كفعل فجّ، بل كهدم بطيء للوعي. التخبيب لا يحتاج لمسًا ولا لقاءً ولا خيانة جسدية، يكفي أن تصبح أنت المساحة العاطفية البديلة، وأن تشاركها شكواها، وتؤكّد لها صراحة أو ضمنًا  أنها تستحق أفضل مما هي فيه.  لحظة أن تميل بقلبها بعيدًا عن زوجها، فأنت شاركت في الجريمة، حتى لو أقسمت أنك #محترم. الدين كان واضحًا وصريحًا حي...